هاشم حسيني تهرانى

718

علوم العربية

الاحسان لا تمنوا باحسانكم فان الاحسان و المعروف يبطلهما قبح الامتنان ، و نحو يا ذا القرنين و يا عبد اللّه و غيرهما . القسم الثانى شبه المضاف ، و هو كل وصف يعمل فيما بعده رفعا او نصبا ، و هو معرب منصوب ايضا ، نحو يا حسنا وجهه ، يا ضاحكا سنه ، يا جائيا ابوه غدا ، يا طالعا جبلا ، يا ضاربين ابى لا تضرباه ، و فى دعاء الجوشن يا حيا قبل كل حى و يا حيا بعد كل حى . و من ذلك ما يعمل فى الجار و المجرور بعده ، و هذا اكثر ، نحو يا متقين فى السر و الاعلان ابشروا بالسعد و الامان ، و فى الدعاء : يا فعالا لما يريد ، يا كافيا من كل شىء ، يا قائما على كل شىء ، يا اقرب من كل قريب ، يا اغنى من كل غنى ، يا منفسا عن المكروبين ، يا مفرجا عن المغمومين ، و كما فى البيتين . يا طالبا لمعالى الملك مجتهدا * 1173 خذها من العلم اوخذها من المال يا ساريا فى دجى الاهواء معتسفا * 1174 مآل امرك للخسران و الندم و قال بعضهم فى هذا القسم من المنادى : انه من المذالق النحوية ، ليس به عربى اصيل ، بل هو مثال مختلق فى كتب النحو ، لان الوصف لا يعمل الا ان يكون معتمدا على نفى او استفهام او مبتدا او موصوف او ذى حال ، و تقبله بعض آخر و قال فى التوجيه امورا . اقول : ان فقرات الدعاء مروية عن النبى صلّى اللّه عليه و آله فى دعاء الجوشن الكبير المعروف ، ثم ما يمنعهم ان يزيدوا على تلك الخمسة واحدا هو حرف النداء ، بل و رب ايضا على ما مر بيانه فى المبحث الثانى و العشرين من المقصد الاول ، فالمعتمدات فى باب عمل الوصف سبعة ثم ان مرفوع الوصف الذى عمل فيما بعده النصب او عمل فى الجار و المجرور ضمير مستتر فيه ، و هو انت او احد فروعه . القسم الثالث : النكرة المقصودة على غير التعيين ، و هو منصوب ايضا ، نحو قول الاعمى فى الطريق : يا رجلا خذ بيدى ، فان مقصوده فرد غير معين لانه